ثابت بن قرة
31
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
في القمل والقمقام : تولد هذه العلة من رطوبات حارة غليظة إذا غلظت قليلا من مقدار العرق فلا تنفذ عن المسام ويكون تولدها في عمق الجلد . لأن في مثل هذه المواضع يمكن أن يتولد حيوان مثل القمل ، والقمقام ، والصيبان لا في سطح الجلد مثل الحزاز . وعلاج ذلك : أن يبتدأ بتنقية البدن والرأس إن كان تولده في الرأس وحده ، ثم يعالج إن كان في البدن كله فيطلى بصبر ومرّ وبورق في الحمام ، ويترك ساعة ثم يغسل بماء قد طبخ فيه ورد وآس وورق الصنوبر « 1 » الغض المدقوق المعصور . ولذلك وللحكة نافع : شياف ماميثا جزء ، بورق نصف جزء ، قسط سدس جزء ، نشاء بوزن الجميع ، يعجن بخل ممزوج ، ويطلى في الحمام بعد النورة ، ويترك ساعة ثم يغسل ويلبس الكتان . وليكن تدبيره في الغذاء والحمية حسب ما قد وصفنا في باب السعفة . فأما إن كان تولد القمل في الرأس وحده . فعلاجه : خربق أسود ، وبورق جزءين سواء ، ميويزج ثلث جزء يدق ويذاف بدهن ورد ويطلى به في الحمام ساعة ثم يغسل . وإن كان صعبا قويا . فعلاجه : بورق ، وسماق ، وخربق أسود درهم درهم ، ميويزج نصف درهم ، أصل الحماض دانقين يدق ويعجن بخل خمر وتغسل به الرأس . في السعفة : تولد هذه العلة ، والقمل ، والقمقام ، والحزاز ، والحكة ، والجرب من رطوبات حادّة غليظة إلا أن بعضها أحدّ من بعض .
--> ( 1 ) ورق الصنوبر : هو جنس أشجار حرجية عظيمة الارتفاع من فصيلة الصنوبريات وهي الزهريات عاريات البذور التي منها السرو والعرعر والأرز وغيرها ، فيه أنواع منها صنوبر حلبى وصنوبر القديس وتستعمل أخشاب الصنوبر في بناء السفن وثماره تؤكل حبوبها بعد كسر قشرتها ويستخرج منه زيت يستعمل استعمالات كثيرة في الطب ولون ثماره كالتبن ويستعمل زيت الترنبتين في الصناعات ، وفي الطب مطهرا للجلد وفي أمراض الشعب ومسكنا للمغص وطاردا للديدان ويستعمل موضعيا في طب الأسنان لوقف النزيف بعد خلع الأسنان ، والصنوبر يزيد في القوة الجنسية ويسمن وينفع أكله في علاج الاسترخاء والضعف ويقوى المثانة والكلى ومسلوق لحاثه يصلح مضمضمة لوجع الأسنان .